مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

82

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وفي الرياض : « وضابطها - أي الشبهة - ما أوجب ظنّ الإباحة بلا خلاف أجده » « 1 » . وفي الحدائق : « والمراد به - أي بوطء الشبهة - الوطء الذي ليس بمستحقّ شرعاً مع ظنّه أنّه مستحقّ » « 2 » ، وكذا في جامع المقاصد « 3 » . وبالجملة : قد عرّف كثير منهم الشبهة على ما قيل بأنّه الوطء الذي ليس بمستحقّ شرعاً مع ظنّ الاستحقاق « 4 » . ولو كان تحقّق الشبهة موقوفاً على حصول الظنّ المعتبر لم يصحّ التحديد بمطلق الظنّ ، لعدم طرد التعريف على ذلك التقدير ، وحمله على خصوص الظنّ المعتبر تجوّز لا يرتكب مثله في الحدود المبنيّة على إرادة الظواهر ، كما في الجواهر « 5 » . وفي المستمسك : « ثمّ إنّ الذي يظهر من تعريف الشبهة المنسوب إلى الأكثر ، الاكتفاء بمطلق الظنّ وإن لم يكن حجّة » « 6 » . ويظهر هذا المعنى من بعض النصوص أيضاً ، كموثّقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا نُعي الرجل إلى أهلها ، أو خبّروها أنّه قد طلّقها فاعتدّت ، ثمّ تزوّجت فجاء زوجها الأوّل ، قال : « الأوّل أحقّ بها من الآخر ، دخل بها أو لم يدخل ، ولها من الآخر المهر بما استحلّ من فرجها » « 7 » . ومعتبرة محمّد بن قيس قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل حسب أهله أنّه

--> ( 1 ) رياض المسائل : 15 / 434 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : 23 / 311 . ( 3 ) جامع المقاصد : 12 / 190 . ( 4 ) انظر جامع المقاصد 12 / 190 ، والحدائق الناضرة : 23 / 311 . ( 5 ) جواهر الكلام : 29 / 248 . ( 6 ) مستمسك العروة الوثقى : 14 / 227 . ( 7 ) الكافي : 6 / 150 ح 5 ، وسائل الشيعة : 15 / 467 ، الباب 37 من أبواب العدد ح 4 .